مصر نيوز
الرئيسية / مصر نيوز / أقباط : قانون الكنائس مشبوه يؤسس للتمييز .. !!

أقباط : قانون الكنائس مشبوه يؤسس للتمييز .. !!

طالبت 5 منظمات أهلية وحزب و67 مواطنا، الرئيس عبدالفتاح السيسي، باستخدام سلطته الدستورية طبقًا للمادة 123 من الدستور، وإعادة قانون بناء وترميم الكنائس إلى مجلس النواب، نظرًا لأنه لم يعرض للحوار المجتمعي ولم يتح للنواب مناقشته بعمق، وشابه كثيرًا من العيوب.

وأرسلت منظمات الجمعية المصرية للتنوير، والمساعدة القانونية لحقوق الإنسان، والقاهرة، وهشام مبارك، ومصريون ضد التمييز الديني، فضلا عن حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، رسالة عبر بريد الرئيس الإلكتروني، وعبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” وأيضًا على مكتبه بقصر عابدين: “نأمل مراجعة الأمر برمته قبل أن يصدر قانون يؤسس للتمييز وعدم المواطنة، ويعرقل ما يكفل حرية ممارسة المسيحيين لشعائرهم الدينية”. وأكد الموقعون على البيان، أن شروط القانون تهدر الهدف الأساسي التي وضعت من أجله، وتخرج مئات الكنائس من إطار توفيق أوضاعها، وهى كنائس قائمة بالفعل، وكان يجب أن ينص القانون على أن تقدم قائمة الكنائس وتصدر لها التراخيص بدون أية شروط وبدون لجنة حكومية تتولى الأمر وأضاف الموقعون: “القانون بصياغته الحالية، إعادة إنتاج للأمر الواقع والخاضع لهيمنة نصوص قانونية بالية تنتمي للقرن 19 وبدايات القرن 20 مثل الخط الهمايوني وشروط العزبي باشا، بما يتضمناه من شروط قاسية ومعوقات أمام بناء الكنائس”.

ونصت الرسالة: “تحية طيبة وبعد أما وقد وافق مجلس النواب على مشروع قانون بناء وترميم الكنائس المعيب الذي لم يعرض للحوار المجتمعي ولم يتح للنواب مناقشته بعمق، فلم يبق لنا إلا أن نتوجه لسيادتكم لاستخدام السلطة المخولة لكم بمقتضى المادة (123) من الدستور والتي تنص على أنه: “لرئيس الجمهورية حق إصدار القوانين أو الاعتراض عليها. وإذا اعترض رئيس الجمهورية على مشروع قانون أقره مجلس النواب، رده إليه خلال ثلاثين يومًا من إبلاغ المجلس إياه.” لقد كان الهدف من هذا القانون أن يحقق استحقاقا دستوريا، و”يكفل حرية ممارسة المسيحيين لشعائرهم الدينية” طبقا للمادة (235) من الدستور، إلا أنه ابتعد عن مبتغاه للأسباب التالية: (المواد 3 – 5) تنفرد الكنائس وحدها دون باقي المباني بطلب موافقة المحافظ!!! كما لا توجد ضوابط واضحة في هذا القانون تحدد أسباب القبول أو الرفض، ولم يتعرض المشرع لحال عدم رد المحافظ المختص على الطلب، ولم ينص على انها تعتبر موافقة ضمنية كما في الأعراف القانونية.

(مادة 2 إصدار، ومادة 6) تطبيق أحكام قانون البناء الصادر بالقانون رقم 119 لسنة 2008 ، المطبق في المدن فقط، مما يمنع اقامة الكنائس خارج المدن، وكان من الأوجب معاملة الكنائس المغلقة وكذلك التى تقام بالقرى والنجوع والتوابع معاملة الأبنية العامة المستثناة من هذا القانون. مادة 1 الخاصة بالتعريفات: ويؤخذ عليها الاستغراق في التفاصيل التي لا طائل منها، والتي غاب عنها المضمون القانوني، واستعمال عبارات مطاطية مبهمة غير محددة قانونا تسمح لضعاف النفوس بإجهاض الهدف من القانون، فوجب حذفها والتغاضي عنها.

مادة 2: تربط هذه المادة بين مساحة الكنيسة المراد بنائها وبين عدد مواطني المنطقة المسيحيين وحاجتهم، وهو ما يمثل قيداً مزدوجا على بناء الكنائس. فمن ناحية يعد الحديث عن عدد للمسيحيين مخالف للدستور الذي ينص في المادة 64 على حرية ممارسة الشعائر الدينية لأصحاب الديانات السماوية بغض النظر عن العدد، ومن ناحية أخرى، تنص المادة على قيد إضافي هو قيد الاحتياج دون تحديد معايير الاحتياجات، وعدم تحديد المسئول عن تقييم أوجه الاحتياج المذكورة.

مادة 3: تتحدث هذه المادة عن “الموافقات المتطلبة قانونا”، دون أن توضح ماهية الموافقات المتطلبة قانوناً التي يتقدم الممثل القانوني للطائفة بطلب الحصول عليها، وما هى الجهات التي سيتم الرجوع إليها. مادة 4: أوجب القانون في هذه المادة على المواطنين المسيحيين أن يسلكوا في حالة طلب الحصول على ترخيص للهدم وإعادة البناء والترميم نفس الطريق الواجب سلوكه في حالة بناء كنيسة جديدة.

وهذا الشرط علاوة على كونه تقييدًا لحق ممارسة الشعائر الدينية، إلا أنه يهدر أحكام القضاء المصري، وأهمها حكم الدائرة الأولى للقضاء الإداري في الدعوى رقم 7635 لسنة 10 قضائية بتاريخ 26 فبراير 2013، والذي يخص سلطة إصدار تراخيص هدم الكنائس القائمة وإعادة بنائها. فقد ألغى الحكم قرارًا جمهورياً بتفويض المحافظين في إصدار تراخيص هدم الكنائس القائمة وإعادة بنائها، وقال الحكم أن هذه التراخيص ليست من صلاحيات رئيس الجمهورية لكي يفوَّض المحافظين فيها، وأضاف الحكم أن الكنيسة تخصع لنوعين من الترخيص، الأول هو ترخيص بالنشاط الديني، والثاني خاص بقواعد البناء مثل أي مبنى عادي.

وأكد الحكم أنه بحصول الكنيسة على ترخيص رئيس الجمهورية بالنشاط فلا تحتاج إليه مرة ثانية عند إعادة البناء أو الترميم أو التوسيع. مادة 5: التي تحدد كيفية تعامل المحافظ مع الطلبات المقدمة، لم تذكر الإجراءات التالية في حالة رفض الطلب أو امتناع المسئول عن الرد وهل في هذه الحالة يعتبر الامتناع موافقة ضمنية على الطلب أم لا.

المواد الثامنة والتاسعة والعاشرة تناولت تقنين أوضاع الكنائس والمباني الخدمية وبيوت الخلوة المستخدمة فعليا في الصلاة وتقديم الخدمات الدينية للمسيحيين، ولكنها مقامة بدون تراخيص رسمية. مادة 8: تنص على تشكيل رئيس الوزراء للجنة من وزراء وجهات مختصة وممثل الطائفة لدراسة أوضاع المباني واقتراح الحلول اللازمة لتوفيق أوضاعها، وذلك بدون تسمية هذه الجهات، ولم يضع القانون مدة زمنية محددة لتشكيل اللجنة خصوصًا أنه قد حدد مدة تقديم الطلبات إليها بسنة من تاريخ العمل بالقانون.

كما لم يحدد القانون مدة زمنية لعمل اللجنة وإصدار قرارها بخصوص قوائم الكنائس المقدمة إليها والمطلوب توفيق أوضاعها، وما هى طريقة الاجراءات والخطوات التالية في حال الخلاف بين ممثل الطائفة وأعضاء اللجنة حول تفسير أحد الشروط اللازمة توفرها في المبنى، أو رفض أحد الطلبات رغم توفر الشروط اللازمة. مادة 9: تتضمن هذه المادة خمسة شروط يجب توفرها في هذه المباني للموافقة على دراسة حالتها من أجل توفيق أوضاعها، ومنها “الالتزام بالضوابط والقواعد التي تنظمها شئون الدفاع عن الدولة”، وهو شرط غير مفهوم من حيث المعنى والمضمون، ومن حيث علاقته بمنح التراخيص اللازمة لكنائس قائمة بالفعل”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Shares